عماد الدين الكاتب الأصبهاني
14
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : ولقد وجدت الصبر بعدكم * صعبا ، وكنت أظنّه سهلا واستعبرت عيني ، فقلت لها * هلّا حذرت الأعين النّجلا لا مرحبا بالبين من أجل * تنأى الحياة به ، ولا أهلا قد كان لي ملكا دنوّكم * فالآن أصبح بعدكم عزلا وقال : كيف أعتدّ بلقيا هاجر * قبل ما حاول وصلى صرما عجبي من سقم في طرفه * يورث السّقم ويشفى السّقما لو تجاسرت على الفتك به * لم أعد أقرع سنّى ندما « 1 » أىّ شيء ضرّنى لو أنّنى * كنت في الحلّ طرقت الحرما « 2 » أنا عندي : من شفا غلّته * من حبيب مسعد ما أثما « 3 » وقال : « 4 » فيه لي جنّة ، وفيه نعيم * وعذاب أشقى به ونعيم جاءني عائدا ليعلم ما بي * من تجنّى هواه وهو عليم هو يدرى ما أوجب السّقم لكن * ليس يدرى ما ذا يقاسى السّقيم ثم نادى وقد رأى سوء حالي * جلّ محيي العظام وهي رميم
--> ( 1 ) يندم لأنه تعفف عن وصاله ، وقت أن كانت الفرصة سانحة لنيله . ( 2 ) يقول ما الذي كان يضرني حين حل بساحتى لو أنني نلت منه ما أصبح حراما على . ( 3 ) يزعم أنه لا إثم على من شفا غليله من حبيب يجود بوصاله . ( 4 ) الشعر الأندلسي جمع أميليو غرسيه ص 110 .